الفيض الكاشاني

111

التفسير الأصفى

له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة ) زوجها ( ولده ) : بسبب ولدها ، بأن تترك إرضاعه تعنتا أو غيظا على أبيه وسيما بعد ما ألفها الولد ، أو تطلب منه ما ليس بمعروف ، أو تشغل قلبه في شأن الولد ، أو تمنع نفسها منه خوف الحمل ، لئلا يضر بالمرتضع . ( ولا مولود له ) أي : لا يضار المولود له أيضا امرأته ( بولده ) : بسبب ولده ، بأن ينزعه منها ويمنعها من إرضاعه إن أرادته ، وسيما بعد ما ألفها ، أو يكرهها عليه ، أو يمنعها شيئا مما وجب عليه ، أو يترك مواقعتها خوف الحمل إشفاقا على المرتضع . ورد المعنى الأخير في الموضعين في سبب النزول ( 1 ) ، ولا يتفاوت المعنى على المعلوم والمجهول في " لا تضار " غير أنه يتعاكس على اللفظتين . وورد : " إذا طلق الرجل امرأته وهي حبلى ، أنفق عليها حتى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها ، إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الاجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه " ( 2 ) . ( وعلى الوارث ) : " وارث المولود له بعد موته " . كذا ورد ( 3 ) . ( مثل ذلك ) قال : " مثل ما على الوالد " ( 4 ) . ورد : " إن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه " ( 5 ) . ( فإن أرادا فصالا ) : فطاما عن الرضاع قبل الحولين ( عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا ) المراضع ( أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ) إلى المراضع ) ماء آتيتم ) : ما أردتم إيتاءه إياهن وشرطتم لهن ( بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير ) . ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا

--> 1 - راجع : مجمع البيان 1 - 2 : 335 ، عن الصادقين عليهما السلام . 2 - الكافي 6 : 103 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - مجمع البيان 1 - 2 : 335 ، والبيضاوي 1 : 245 . 4 - العياشي 1 : 121 ، الحديث : 383 . 5 - من لا يحضره الفقيه 3 : 309 ، الحديث : 1487 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .